اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

144

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

السابع : أن ابن البنت ولد ، وكل ولد فهو من القرابة ؛ أما الكبرى فظاهرة ، وأما أنه ولد فلما روينا في الترمذي من حديث ابن بريرة ، قال : سمعت أبا بريرة يقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخطبنا ، إذ جاء الحسن والحسين عليهما السّلام عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران . فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ » « 1 » ؛ نظرت إلى هذين الصبيّين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب . فإن قلت : وقد نصّ مالك في المدوّنة على أن ولد البنات لا يدخلون في قوله : حبس على ولدي أو على ولدي وولد ولدي ، قال : للإجماع أنهم لم يدخلوا في قوله تعالى : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » « 2 » . قال ابن رشد : وهو مذهب جميع أصحابه المتقدمين ، لأن الولد شرعا لا يقع حقيقة إلا على من يرفع نسبه إليه من ولد الأبناء دون ولد البنات . قلت : قد قال ابن رشد المذكور : وقد ذهب جماعة من العلماء إلى أن ولد البنات من الأولاد والأعقاب ، وأنهم يدخلون في قوله : « حبست على ولدي أو عقبي » ، ومال لذلك من خالف مذهب مالك من الشيوخ المتأخرين كابن عبد البر وغيره ، انتهى . قلت : فما ذهب إليه مالك معارض لما ذهب إليه غيره ، وأيضا فإن قول مالك فيهم : « ويدخلون » لا يستلزم أنهم ليسوا من الولد ، وأن معناه ما أشار إليه ابن رشد أن للعرب في مثل هذه الألفاظ حملها على من يرث الإنسان . وهو معنى قولنا المتقدم إنه من باب الميراث ، وليس كل من لا يرث تنتفي عنه القرابة ، وإلا لما كانت العمّة من القرابة ، وهو باطل . ولما روينا في صحيح البخاري وغيره - واللفظ للبخاري - أن أبا هريرة قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أنزل اللّه تعالى :

--> ( 1 ) . سورة الأنفال : الآية 28 . ( 2 ) . سورة النساء : الآية 11 .